إيران تحت الشرط الأميركي: تعليق نووي طويل المدى

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنه لا يعترض على إمكانية تجميد إيران لبرنامجها النووي لمدة قد تصل إلى 20 عاماً، شريطة أن يكون ذلك ضمن “التزام حقيقي وموثوق” من جانب طهران. وفي المقابل، أكد أن الولايات المتحدة قادرة على “إنهاء كل شيء بالكامل” داخل إيران خلال أيام إذا اقتضت الحاجة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى الولايات المتحدة، عقب زيارة رسمية استمرت يومين إلى الصين، تناولت ملفات سياسية وأمنية واقتصادية.
وأوضح ترامب أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يتفق مع الموقف الأميركي الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف كان من أبرز القضايا التي نوقشت بين الجانبين، إلى جانب قضايا إقليمية، من بينها مضيق هرمز الذي يمثل ممراً استراتيجياً لحركة النفط العالمية.
وأضاف ترامب أن شي “يؤمن بقوة بضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي”، لافتاً إلى أن النقاشات شملت أيضاً أهمية ضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز دون عوائق، نظراً لدوره الحيوي في أسواق الطاقة.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأميركي أنه يدرس احتمال رفع العقوبات المفروضة على شركات صينية تشتري النفط الإيراني، موضحاً أنه سيحسم قراره خلال الأيام المقبلة، بعد مراجعة ملف العقوبات المرتبط بتجارة النفط بين بكين وطهران.
كما أعلن ترامب أن واشنطن فتحت تحقيقاً بشأن الهجوم الذي استهدف مدرسة للبنات في منطقة ميناب جنوبي إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتابع عدة ملفات مرتبطة بالوضع الداخلي الإيراني.
وفي لهجة تصعيدية، قال ترامب إن الولايات المتحدة “أنجزت 70 إلى 75 بالمئة من المهمة” في إيران، لكنه شدد على أن العمل “لم يكتمل بعد”، مضيفاً أن بلاده ستعود “لإنهائه بالكامل” إذا لزم الأمر.
وأكد أيضاً أن الولايات المتحدة قادرة على استهداف البنية التحتية الإيرانية الحيوية خلال وقت قصير، قائلاً إن بإمكانها “تعطيل الجسور وشبكات الكهرباء وكل شيء خلال يومين”.
وفي ملف تايوان، أوضح ترامب أنه ناقش القضية مع الرئيس الصيني خلال زيارته إلى بكين، نافياً تقديم أي التزامات أو تعهدات بشأن مستقبل الجزيرة.
ورداً على ما نُقل عن تحذيرات صينية من احتمال وقوع صراع مع واشنطن بشأن تايوان، قال ترامب إنه لا يعتقد أن بكين تسعى إلى مواجهة عسكرية، مضيفاً أنها “لا تريد حرباً ولا تصعيداً نحو الاستقلال”، مؤكداً أنه اكتفى بالاستماع دون تقديم أي وعود.
كما أشار ترامب إلى أنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن صفقة أسلحة كبيرة مخصصة لتايوان، رغم موافقة سابقة على جزء منها، في ظل استمرار اعتراض الصين على أي تعاون عسكري بين واشنطن وتايبيه، باعتباره أحد أبرز مصادر التوتر بين البلدين.




